السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

22

حاشية فرائد الأصول

بعدم دليليته كالقياس مثلا بحثا عن أحوال الموضوع فيدخل في علم الأصول ، وهذا بخلافه على الاحتمالين الأوّلين . والتحقيق في موضوع الأصول هو هذا الاحتمال الأخير ، فيكون جميع المسائل الباحثة عن إثبات دليلية الدليل أو إثبات عدم دليلية الدليل داخلا في علم الأصول غير محتاج إلى التكلّف أو جعلها من المبادئ . الرابع : أنّ الاستصحاب المبحوث عنه يجري في الأحكام والموضوعات ، وحجّيته إمّا من العقل أو من التعبّد الشرعي بأخبار عدم نقض اليقين بالشكّ ، أو التعبّد العقلائي الذي يأتي التكلّم عليه ، فينبغي التكلّم في محلّ المسألة أنّها من مسائل الأصول أو الفقه على جميع التقادير المذكورة . ثمّ إنّه على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ تارة يقع الكلام في ثبوت الظنّ وعدمه وأخرى في حجّية ذلك الظنّ بعد فرض ثبوته وعدمها ، فينبغي التكلّم على الجهتين . إذا تمهّد ذلك فنقول : إنّ الاستصحاب الجاري في الأحكام بناء على كون اعتباره من العقل مسألة أصولية على ما في المتن ، لكن بناء على كون موضوع الأصول ذوات الأدلّة حتّى يكون البحث عن دليلية الأدلّة ومنها الاستصحاب داخلا في البحث عن أحوال الدليل ، إلّا أنّه يرد عليه أنّ ذات الدليل العقلي ليس إلّا حكم العقل بكذا ، فإذا كان هذا الحكم العقلي في الاستصحاب محلا للنزاع ويتكلّم في وجوده ونفيه فلم يكن ذلك بحثا عن أحوال الموضوع بل يكون بحثا عن وجود فرد من أفراد الموضوع وعدمه ، وهذا الإشكال جار في جميع المباحث الأصولية العقلية كمبحث مقدّمة الواجب وحرمة الضدّ والانتفاء عند الانتفاء في المفاهيم وغيرها ، فإنّ محلّ البحث فيها أيضا ثبوت حكم العقل بوجوب المقدّمة عند وجوب ذيها وثبوت حكم العقل بالملازمة بين وجوب شيء